شيخ محمد سلطان العلماء
5
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير
في المعاملات بمعنى ترتب الأثر كالملكية والزوجية اثر شرعي مجعول فعند الشك في انتفاء شئ مما اعتبر فيها يحمل على الصحة باصالتها لكن هذه الصحة في المعاملة الشخصية التي مجرى لها منتزعة وانما المجعول منها هي الصحة على المعاملة الكلية على نحو القضية الحقيقية والشك في نسخها مورد لأصالة عدم النسخ لا لأصالة الصحة المختصة بالشبهة الموضوعية هذا تحرير محل الكلام وقد استدلوا عليها بالأدلة الأربعة [ في الاستدلال بالكتاب على أصالة الصحة ] اما الكتاب فكقوله تعالى في سورة البقرة ( قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) قال الشيخ قده بناء على تفسيره بما في الكافي من قوله ع ( لا تقولوا الا خيرا حتى تعلموا ما هو ) ولعل مبناه على إرادة الظن والاعتقاد من القول انتهى ) قال الأستاذ في حاشيته عليه ( تقريب الاستدلال به على تقدير إرادة الظن والاعتقاد من القول انه حيث كان الاعتقاد من الأمور التي لم تكن بنفسها قابلة للخطاب بتحريم أو ايجاب فإنه غير مقدور فلم يكن بد من صرف الامر المتعلق به إلى ترتيب آثار مترتبة على حسن افعال الناس حين الاعتقاد به ولا احتمال لصرف الامر إلى ما كان بالاختيار من مقدماته فإنه غالبا يحصل قهرا مما بأيديهم من دون سبق عهد وعمد إلى ترتيب المقدمات لكن لا يخفى ظهور الآية في التوجيه بحسن المعاشرة والمكالمة مع الناس بكلام لين حسن كما قال في توجيه موسى وهارون ( فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ) ولا ينافي ذلك ما روى في الكافي كما لا يخفى انتهى ( قوله « فإنه غير مقدور الخ » توضيحه ان كلما يتوصل إلى الاعتقاد به بمعونة القياس كان بالاختيار لوضوح ان تحصيل مسائل العلوم النظرية مقدور بالواسطة من مباديها التصديقية واما أحوال الجزئيات الشخصية كعدالة زيد وشجاعة عمرو فما لا يمكن إقامة القياس عليه إذ الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا بل افعاله الصادرة المتكررة امارة كاشفة كحسن الظاهر الكاشف عن العدالة وكالكر المتكرر في المعارك على القتال بلا فر يكون كاشفا عن الشجاعة فالاعتقاد بالحسن بالنسبة إلى حال افراد الناس كما هو مورد اصالة الصحة في الشبهة الموضوعية ليس تحت الاختيار ولا احتمال لصرف الامر بالاعتقاد إلى ما كان بالاختيار من مقدمات الاعتقاد لأن الاعتقاد غالبا يحصل مما بأيديهم من المقدمات من دون سبق عهد وعمد